تتسع يوماً بعد يوم رقعة الاحتجاجات في إيران، كما عمت الإضرابات عدة مدن. وفيما أُعلن، اليوم الخميس، عن مقتل شرطي طعناً قرب طهران، توعد محافظ طهران باستخدام السلاح في حال خرجت الاحتجاجات عن مسارها.
وحذر محافظ طهران، محمد صادق معتمديان، من أنه في حال تحولت الاحتجاجات إلى أعمال إضرار وتخريب وخرجت عن مسار الاحتجاج القانوني، فإن الشرطة مخولة باستخدام السلاح، لأنه بحسب محافظ طهران يجب الفصل بين الاحتجاج وأعمال الشغب.
وبالتزامن مع الاحتجاجات، كان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال إن حكومته ستتعامل بحزم وجدية مع جميع أشكال الاحتكار ورفع الأسعار، مؤكداً: "سنتعامل بحزم وجدية مع أي شكل من أشكال الاحتكار ورفع الأسعار"، مؤكداً أن تأمين السلع الأساسية واستقرار الأسواق يمثلان أولوية في المرحلة الحالية.
كما شدد على ضرورة تعزيز التنسيق بين الأجهزة المعنية لمنع تكدس السلع في الموانئ، داعياً إلى نقل البضائع مباشرة من الموانئ إلى وجهاتها النهائية من دون أي تأخير.
وقُتل شرطي إيراني طعناً خلال اضطرابات قرب العاصمة طهران، مع دخول الاحتجاجات على غلاء المعيشة في إيران يومها الثاني عشر، على ما أفادت وسائل إعلام محلية، الخميس.
وذكرت وكالة أنباء "فارس" أن شاهين دهقان، وهو شرطي في مدينة ملارد في غرب طهران، قتل قبل ساعات إثر تعرضه للطعن "أثناء محاولته السيطرة على الاضطرابات" في المنطقة، مضيفة أن الجهود جارية لتحديد هوية المرتكبين.
وبدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر (كانون الأول) بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران. ومذّاك اتّسع نطاقها لتطال 25 من أصل 31 محافظة إيرانية، وتركزت خصوصاً في غرب البلاد حيث تكثر التجمّعات السكنية لأقليتي الأكراد واللر.
ونُظّمت تظاهرات جديدة في مدن عدة في إيران أمس الأربعاء، مع تسجيل أعمال عنف في بعض منها أوقعت قتيلين في صفوف عناصر قوات الأمن، على الرغم من مساع للتهدئة يبذلها الرئيس مسعود بزشكيان.