كشف تقرير الفقر السنوي للبـطـاقـة الوطنية الإسرائيلية لعام 2024 عن استمرار تدهور الوضع الاقتصادي للأطفال في إسرائيل، وسط تداعيات الحرب، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتباطؤ النمو الاقتصادي. ويشير التقرير إلى أن نحو 2 مليون إسرائيلي يعيشون تحت خط الفقر، بينهم 880 ألف طفل، أي أكثر من ربع الأطفال في البلاد، ما يضع إسرائيل في المركز الثاني بين دول الـOECD من حيث معدل فقر الأطفال بعد كوستاريكا بنسبة 28%.
وفقًا لزبكا كوهين، المدير العام بالوكالة، فإن العوامل الحالية لم تخلق الفقر لكنها زادته سوءًا. وأضاف أن الاستثمارات المستهدفة في الأطفال والأسر الشابة والخدمات الاجتماعية ضرورية لمنع انتقال الفقر من جيل إلى آخر، مؤكدًا أهمية دعم البطاقة الوطنية عبر المعاشات وبرامج إعادة التأهيل المهني كشبكة أمان اجتماعية أساسية.
توضح نيتسا كاسير، نائبة المدير للبحوث والتخطيط، أن تقرير الفقر يبرز أهمية شبكة الأمان الاجتماعي لمواجهة انخفاض دخول الأسر، خاصة بعد الحرب وارتفاع الأسعار. وأضافت أن الفقر يؤثر بشكل أعمق على الفئات الضعيفة اقتصاديًا ويشكل تحديًا اجتماعيًا حقيقيًا، مؤكدة أن الاستثمار في التعليم والعمل والأجور وتحفيز النمو يساهم في تقليص الفوارق.
سجل معدل الفقر الإجمالي في إسرائيل ارتفاعًا طفيفًا من 20.6% إلى 20.7% للأفراد، بينما تراجع بين الأسر من 20.2% إلى 20.0%. وارتفع خط الفقر الشهري إلى 3,547 شيكل بزيادة 229 شيكل عن 2023، فيما بلغ خط الفقر لأسرة مكونة من زوجين مع 3 أطفال 13,303 شيكل.
يشير التقرير إلى أن الأطفال يعانون من فقر مستمر، حيث تبلغ نسبة الأطفال الفقراء 28%، ما ينعكس على التعليم، الصحة، والقدرة على الكسب مستقبلاً. كما تأثرت الأسر مباشرة بسبب الحرب من غياب الوالدين عن العمل، إخلاء المنازل، تسريح العمال، أو تضرر الأعمال الصغيرة.
أوضح التقرير أن المساعدات الحكومية والتحويلات المالية ساعدت في تخفيف تفاقم الفقر، إذ كانت النسب لتصل إلى 31.5% من دون تدخل الدولة، و34.5% للأسر.
يعيش نحو 158,700 شخص من كبار السن تحت خط الفقر، بمعدل أعلى من المتوسط في دول الـOECD. على الرغم من ارتفاع الدخل ورفع خط الفقر، يعاني 28.1% من الإسرائيليين من انعدام الأمن الغذائي، بينهم مليون طفل، و26% لا يستطيعون توفير غذاء صحي بشكل منتظم.
65.1% من الفقراء يعيشون في المناطق الطرفية والفئات الضعيفة، بما في ذلك الأسر العربية واليهودية المتشددة، وهو ضعف نسبتها في المجتمع العام. وتظهر البيانات انخفاضًا طفيفًا في فقر هذه الفئات مقارنة بعام 2023.
بلغت نسبة الأسر الفقيرة في القدس، الشمال، والجنوب 36.5%، 21.6%، و22.3% على التوالي، مقارنة بنسب أقل في تل أبيب والمركز.
يشير التقرير إلى أن 27.8% من الأسر لا تستطيع تغطية مصاريف الشهر بالكامل، و9% يتخلون عن العلاج الطبي بسبب الضائقة المالية، و4.7% يتخلون عن وجبة ساخنة مرة كل يومين على الأقل، مع ارتفاع النسب بين العرب واليهود المتدينين.