في مشهد يبدو وكأنه مقتبس من فيلم خيال علمي منخفض الميزانية، بدأت اليابان الاعتماد بشكل متزايد على روبوتات على هيئة ذئاب مخيفة لإبعاد الدببة والحيوانات البرية عن المناطق السكنية، وسط ارتفاع ملحوظ في حوادث الهجوم والمشاهدات البرية داخل البلاد.
الروبوت المعروف باسم Monster Wolf طورته شركة Ohta Seiki في جزيرة هوكايدو اليابانية، وكان الهدف الأساسي منه في البداية حماية المزارع من الغزلان والخنازير البرية.
لكن مع تزايد ظهور الدببة قرب المدن والمنتجعات وملاعب الغولف ومواقع البناء، بدأ استخدام الروبوت بشكل أوسع كوسيلة ردع للحيوانات الخطرة، بحسب تقرير نشره موقع "digitaltrends"
ويعتمد الروبوت على مستشعرات بالأشعة تحت الحمراء لاكتشاف الحركة، ثم يبدأ بتحريك رأسه وتشغيل عينيه الحمراوين المتوهجتين، مع بث أصوات مرتفعة تتنوع بين عواء الذئاب والضوضاء الصناعية لإخافة الحيوانات وإبعادها.
ورغم شكله الغريب، تشير التقارير إلى أن الروبوت حقق نتائج فعالة بالفعل، إذ أظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة هروب الدببة والخنازير البرية فور تفعيل الجهاز.
ومع ارتفاع أعداد الدببة التي تقترب من المناطق المأهولة، ازداد الطلب على الروبوت بشكل كبير، حتى إن بعض المشترين باتوا يواجهون فترات انتظار تصل إلى ثلاثة أشهر للحصول عليه.
وتواجه اليابان حالياً ارتفاعاً ملحوظاً في نشاط الدببة، مع تسجيل أكثر من 50 ألف مشاهدة خلال الفترة الأخيرة، إضافة إلى تزايد الهجمات على البشر، وهو ما يربطه خبراء بالتغيرات المناخية ونقص مصادر الغذاء الطبيعية.
ورغم أن “Monster Wolf” بدا في البداية كاختراع غريب قابل للسخرية على الإنترنت، فإنه تحول تدريجياً إلى مثال عملي على استخدام الروبوتات لحل مشكلات محددة في الحياة اليومية.
كما يعكس المشروع توجهاً متزايداً في عالم الروبوتات نحو تصميم حلول متخصصة وعملية، بدلاً من التركيز فقط على الروبوتات البشرية أو المساعدات الذكية التقليدية.
وبالنسبة لليابان، التي اشتهرت لعقود بتجاربها غير التقليدية في عالم الروبوتات، يبدو أن الذئب الآلي مجرد فصل جديد في سلسلة ابتكارات تجمع بين الغرابة والفعالية في آن واحد.